الرئيسية
السياحه
الاستثمار
الخدمات
كيانات المحافظة
برنامج تنمية صعيد مصر
الموارد البشرية
مراكز التطوير التكنولوجي

الرئيسية > السياحه
 
  صناعة النسيج
 
            
 
 

وتعتبر صناعة النسيج من الصناعات البيئية التي تستخدم الصوف النقي والطبيعي الذي يعتمد في تصنيعه في أغلب بلدان العالم على الخامات المحلية المتوفرة في كل بلد، حيث تتم صناعته وفق رسومات وصور ونقوش يبدع فيها الحرفي، فيصنع من خياله نسيجا تجتمع فيه الألوان والصور.

 

 وتعد حرفة غزل ونسيج وصباغة الكتان والقطن والحرير بالنول اليدوي من أقدم الحرف المصرية، فكان عدد الأنوال بأخميم (مدينة مصرية على الشاطئ الشرقي للنيل) حوالى 5000 نول ، حيث أن الأسرة كاملة كانت تعمل في هذا المجال بمعدل نول لكل بيت تقريبًا، وتشكل المرأة حوالي 80% من العمالة المعاونة من داخل الأسرة، ويقسم العمل بين الزوج والزوجة والحماة والبنات، بينما يعمل الرجل أو أحد أبنائه على النول لما يتطلبه من جهد عضلي.

 

الجدير بالذكر؛ أن علماء الآثار اهتموا بدراسات المنسوجات لأنها تبين بطريقة نسجها مدى الترقي في تلك الصناعة، وتعكس بزخارفها وألوانها مقدار ما بلغته الأمة من الذوق الفني، لذا تسرد هذه الدراسة حكاية المنسوجات المصرية ابتداءً من العصر الفرعوني مرورًا بالعصر اليوناني الروماني، والقبطي، والإسلامي؛ الأموي ثم العباسي والطولوني والفاطمي والأيوبي والمملوكي والعثماني، ثم عصر الدولة الحديثة متمثلة في عصر محمد علي.

 

 وتشتهر مدينة أخميم بمحافظة سوهاج بإنتاجها المتميز من النسيج اليدوي والمنسوجات الحريرية منذ أقدم العصور فقد قال احد المؤرخين في وصفها )أخميم مانشستر ما قبل التاريخ ( وذكر هيرودوت  أن نسائها يقضين جميع مايلزم للمنازل ورجالها يقومون على صناعة النسيج وكان نسيج أخميم قاصرا على القصور الملكية فى العصر الفرعونى والعصر البطلمى وفى العصرالرومانى كان نسيج أخميم من الحرير الأحمر ) القرمزى( يصدر إلى روما حيث اقتصر لبسه على الملوك والأباطرة ونظرا لأهمية تلك الصناعة فقد قامت المحافظة بإنشاء قرية للنساجين بحى الكوثر بها 150 وحدة نسيج يدوى لإنتاج الكوفرنات والمنسوجات القطنية والستائر وقماش التنجيد وغيرها للحفاظ عليها من الانقراض فهى بحق تراث حضارى وإنسانى عظيم وتقبل الأفواج السياحية الزائرة للمحافظة على شراء تلك المنتجات من النسيج اليدوى .

كما عثر في أخميم علي لباس حريري، باسم الخليفة عبدالملك بن مروان. كما أن هناك منسوجات حريرية ، عثر عليها في أخميم، موجودة الآن بالمتحف البريطاني.

 

“مانشيستر ما قبل التاريخ” لقب كان يُطلق على مدينة أخميم بمحافظة سوهاج, لانتشار صناعة النسيج بها منذ عصر الفراعنة، وذلك نسبة لمدينة مانشيستر البريطانية والتي تشتهر بصناعة النسيج الحديث.

 

استمرت أخميم في صناعة النسيج اليدوي على النول، فمعظم المنازل بالمدينة كانت تحوى نول حتى أوائل التسعينات، عندما أقامت الدولة قرية للنساجين بالمركز لتحافظ على الحرفة من الانقراض, حيث أنشأت وزارة التنمية المحلية بمعونة كندية قرية النسيج وبها 150 بيت ريفي مزود بنول، للعمل عليه لتكون قرية سياحية لا تنتج سوى النسيج ولا يعيش بها سوى النساجون، يزورهم السائحون ليحصلوا على نسيج أخميم وتسوق الدولة المنتجات.

 

صُممت المباني بالقرية على الطابع الحديث، فكل منزل من طابق واحد وملحق به حجرة للنول، وكانت الوزارة تزود النساجين بالأقطان والحرير للنسيج, وتسوق المنتجات جمعية وحدة تنمية المجتمع للمشروعات الصغيرة ومحافظة سوهاج, حيث تنتج القرية “كوفرتات، ومفارش للسرير، وسفرة، وشيلان، وطرح، وفساتين، وستائر، وكل منتجات النسيج”، وباع النساجون منازلهم وحصلوا على منازل بقرية النساجين واستقروا بها بإيجار شهري 50 جنيه.

 
   
   
             

الصفحة الرئيسية | عن الموقع | اتصل بنا | اتصل بمدير الموقع