المصدر : بوابه اليوم السابع 9/9/2026
كتبت أسماء نصار
يحتفل المصريون، اليوم الأربعاء، بعيد الفلاح، الذي يوافق ذكرى صدور قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر عام 1952، ليصبح هذا اليوم مناسبة سنوية لتكريم الفلاح المصري ودوره في دعم منظومة الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي.
ويحمل عيد الفلاح دلالة خاصة باعتباره مناسبة للاحتفاء بأحد أهم أطراف المنظومة الزراعية، في ظل ما يمثله القطاع الزراعي من أهمية في توفير الغذاء والمواد الخام، ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، إلى جانب دوره في تحقيق التنمية بالمناطق الريفية.
السبب وراء اختيار 9 سبتمبر بعيد الفلاح
ويرتبط اختيار 9 سبتمبر بعيد الفلاح بصدور قانون الإصلاح الزراعي بعد ثورة يوليو 1952، والذي استهدف إعادة تنظيم ملكية الأراضي الزراعية ووضع حد أقصى للملكية الزراعية، مع توزيع الأراضي على صغار الفلاحين، بما أحدث تحولًا مهمًا في هيكل الملكية الزراعية في مصر.
الفلاح في قلب خطط التوسع الزراعي
ويأتي الاحتفال هذا العام في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي توسعًا في مشروعات استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، بالتوازي مع التوسع في تطبيق نظم الري الحديثة والممارسات الزراعية المرشدة للمياه، بهدف رفع إنتاجية الفدان وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
كما تتجه الدولة إلى دعم المزارعين من خلال التوسع في الميكنة الزراعية الحديثة، وتحسين جودة التقاوي، وتوفير الإرشاد الزراعي، ورفع كفاءة استخدام مستلزمات الإنتاج، إلى جانب الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح.
ويمثل عيد الفلاح فرصة للتأكيد على أهمية استمرار دعم المزارعين وتحسين دخولهم وظروفهم الإنتاجية، بما يضمن استدامة النشاط الزراعي وتشجيع الأجيال الجديدة على العمل في القطاع، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغيرات المناخ ومحدودية الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وبعد 74 عامًا على صدور قانون الإصلاح الزراعي، يظل الفلاح المصري حاضرًا في قلب منظومة الإنتاج، باعتباره شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والحفاظ على استدامة القطاع.